الميرزا جواد التبريزي

47

نفي السهو عن النبي (ص)

قراءته يعرف تمامية ما نقول ، فقد ذكر في مبحث المشتق بحث حول هذه الآية « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 1 » وأنها حجة قاطعة على ذلك وهي ناظرة إلى هذا المورد .

--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 124 . توضيح الفكرة : هو أن النبي إبراهيم ( ع ) حينما ابتلاه اللّه بالكلمات فأتمّهن جعله اللّه إماماً وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فسأل اللّه عز وجل قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ، فمنصب الإمامة المعبّر عنه في الآية بالعهد المضاف إلى اللّه سبحانه منصب لا يستحقه الظالم ولا يعطى له ، والعاصي ظالم لنفسه فلا يعطى إياه ، وبهذا ينتج أن كل من أعطي هذا المنصب فليس بعاص ، وبمناسبة الحكم للموضوع يستفاد أن من صدر منه الظلم ولو آناً ما في فترة من فترات حياته لا يكون إماماً ، فالإمام هو الذي لم يصدر منه ذنب أصلًا ، وهذا هو معنى العصمة .